عندي خوف الناس كيتعاملو معاه بحال دلع وأنا وصل بيا لدرجة كنكره نسمع الهاتف كيرن بالليل، قبل سنوات جا عندي اتصال فليل وقالو ليا خبر وفاة واحد قريب بزاف ليا، من داك النهار أي اتصال كيجي بعد وقت معين جسمي كامل كيدخل فحالة رعب قبل حتى نشوف شكون،

مرة عيطات ليا أمي غير باش تقول نسيت شي حاجة عندها وأنا جاوبتها وأنا كنرتعش، مرة صاحبي عيط حيث السيارة ديالو تعطلات وأنا أول ما شفت الاسم بدا مخي كيخترع جنازة وحادثة ومستشفى، وليت كنحط الهاتف صامت بعد العشرة وهادشي خلق ليا مشاكل كبيرة، العائلة كتقول ليا إلا وقع شي طارئ كيفاش غادي نوصلو ليك،

وأنا عارف عندهم الحق ولكن حتى إلا خليته عامر بالصوت ما كنستافد والو، غير كنعيش ساعات وأنا كنراقبو، الأسوأ أن الخوف توسع، وليت كنخاف من الرسائل اللي كيبداو بـ “عيط ليا ضروري”، كنكره اللي يكتب اسمي بوحدو ويسكت، وحتى المدير ملي كيكتب ليا “محتاجك” كيطلع ليا قلبي مع أنه غالبًا موضوع شغل،

عقلي ربط المفاجأة كلها بالمصيبة، وأنا واعي أن هاد الربط ماشي منطقي لكن الجسد ما كيسولش المنطق، مرات كنبغي نقول للناس من فضلكم إلا ما كاين والو خطير قولوه من الأول، ومن بعد كنحس براسي كنفرض عليهم طريقة يتواصلو معايا باش أنا نرتاح، وعندي حتى حاجة أكثر غرابة،

إذا داز نهار كامل بلا اتصال من أهلي كنقلق زادة ونبدا نعيط أنا، يعني لا بغيتهم يعيطو ولا قدرت ما نسمعش منهم، بقيت محبوس بين جوج مخاوف، الخبر السيء والصمت اللي يمكن يخبي خبر سيء، والناس كيقولولي راه الموت والحوادث مكتوبين وما غاديش تمنعهم بالخوف،

وأنا عارف، ولكن المشكل ماشي أنني كنعتقد الخوف غادي يمنعهم، المشكل أن داك الاتصال القديم علّم جسمي أن رنة صغيرة ممكن تقسّم الحياة لجوج، قبل الرنة ومن بعدها، ومن تما وأنا ما بقيتش كنسمع الهاتف، كنسمع احتمال أن شي حاجة ماتت قبل ما نفتح الخط.

مشاهدات22 تعليقات0 تفاعلات0
ردّ بمنشور

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.
اقرأ كمان الخوف من حكم الناس: لماذا نعيش ونحن نراقب أنفسنا بعيونهم؟ نؤجّل قرارات ونخفي مشاعر ونتصرف بطريقة لا تشبهنا، كل ذلك خوفاً من كلمة قد تُقال. من أين جاء هذا الخوف؟ وكيف نس…