أنا اكتشفت بعد سنين إن نجاحي بالشغل مو كله شطارتي زي ما كنت بحكي للناس، دخلت أول وظيفة بواسطة قوية من شخص قريب للعيلة، وبعدها أول ترقية إجتني لأن المدير كان يعرف أبوي، وحتى المشروع اللي فتحلي باب الإدارة أخدت فيه فرصة غيري أصلًا ما انعرضت عليهم،

والغريب إني طول هالسنين كنت أكره الناس اللي يحكوا الواسطة هي السبب، كنت أعتبرهم حاقدين وأقول أنا أثبت حالي بعد ما دخلت، وهذا جزء صحيح، أنا فعلًا اشتغلت وتعبت وصرت منيح بشغلي، بس الحقيقة الثانية إنه في ناس يمكن كانوا أشطر مني وما أخدوا أصلًا فرصة يثبتوا حالهم،

أول مرة واجهت هالفكرة كانت لما موظف جديد طلب مني توصية لوظيفة داخلية ورفضت وقلتله لازم الكل ينافس بعدل، بعدين بالليل تذكرت إني أنا نفسي ما دخلت من باب المنافسة العادلة، حسيت بنفاق مو طبيعي، من يومها صرت أراجع قصتي كلها، يمكن أنا كفؤ اليوم بس هاد ما بغير إنه خط البداية تبعي كان متقدم،

والشي الجدلي إني لو رجع فيي الزمن غالبًا رح أستخدم الواسطة برضه، لأنني مش رح أضحي بفرصة لمجرد إثبات مبدأ والكل حولي عم يستخدم علاقاته، بس على الأقل بطلت أبيع للناس قصة العصامي اللي عمل نفسه من الصفر، أنا ما كنت صفر، كان عندي باب مفتوح، وهذا الباب فرق،

مؤخرًا صار عندي قدرة أوظف ناس، وصرت محتار بين إني أساعد معارفي مثل ما انساعدت وبين إني أقطع السلسلة وأعامل الكل بنفس الطريقة، وكل خيار فيه نفاق بشكل ما، إذا ساعدت معارفي أكرر اللي استفدت منه، وإذا منعتهم باسم العدالة أكون أنا طلعت فوق السلم وبعدين سحبته من غيري،

اليوم لما حدا يمدحني ويحكي وصلت بتعبك بس ببتسم وما بصححه بالكامل، لأنه تعبت فعلًا، لكن جزء مني بعرف إن في شخص مجهول يمكن كان يتعب أكتر مني ولو انفتحله نفس الباب كان مكاني اليوم.

مشاهدات1 تعليقات0 تفاعلات0
ردّ بمنشور

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.
اقرأ كمان الخوف من حكم الناس: لماذا نعيش ونحن نراقب أنفسنا بعيونهم؟ نؤجّل قرارات ونخفي مشاعر ونتصرف بطريقة لا تشبهنا، كل ذلك خوفاً من كلمة قد تُقال. من أين جاء هذا الخوف؟ وكيف نس…