كنقول واحد الحاجة اللي حتى صحابي المقربين ما يعرفوهاش، أنا قطعت التواصل مع واحد الإنسان كان صاحبي من الطفولة حيث اكتشفت أنه فقير أكثر مما كنت متصور، وماشي حيث كنحتقرو ولا حيث دار ليا شي، بالعكس هو من أطيب الناس اللي عرفت، ولكن ملي ظروفو تدهورات ولا كل لقاء معاه كيتحول لمساعدة،

مرة كراء مرة دواء مرة مصروف الوليدات، فالأول كنت كنعاون بقلب مفتوح، من بعد وليت كنشوف اسمو فالتلفون ونعرف قبل ما نجاوب شنو باغي، وهاد الشي خلق عندي ضيق وكرهت راسي حيث بديت كنربط الإنسان بالحاجة، بدل ما نحط حدود واضحة بديت نهرب، ما نجاوبش، نعتذر،

نقول عندي شغل، حتى اختفيت تقريبًا من حياتو، وهو أكيد فهم أنني تخليت عليه فأسوأ فترة، واللي كيزيد الموضوع قبح أنني فداك الوقت كنت كنصرف فلوس على سفر ومطاعم وحوايج ما محتاجهاش، يعني ما نقدرش نقول ما كانش عندي، كان عندي ولكن ما بغيتش نحول صداقتي لمسؤولية مالية دائمة،

مرة بعث ليا رسالة قال فيها ما بغيت منك والو غير حسيتك تغيرتي عليا، هاد الرسالة بقات عندي شهور وما جاوبتش عليها لأن أي جواب صادق غادي يكون جارح، شنو نقولو، أنني كنحبك ولكن الفقر ديالك ولا كيثقل عليا، هادي جملة حتى أنا ما قادرش نسامح راسي عليها،

ومن بعد تحسنت أمورو شوي ورجع وقف على رجليه، وأنا الغريب حسيت بالراحة وبديت نفكر نرجع نتواصل، وهنا بان ليا وجهي الحقيقي أكثر، علاش دابا ملي ما بقاش محتاج وليت مستعد نرجع للصداقة، واش كنت صاحب أصلًا ولا كنت كنحب النسخة المريحة منه فقط، المجتمع كيقول الصاحب وقت الضيق،

وأنا كنت موجود شوية وبعدين هربت، ماشي حيت ما كنحبوش، حيت ما قدرتش نفصل بين الحب وبين الخوف من أنني نولي مسؤول على حياة شخص آخر، ومن داك النهار وأنا كنشوف مفهوم الوفاء بطريقة أقل رومانسية وأكثر قسوة.

مشاهدات1 تعليقات0 تفاعلات0
ردّ بمنشور

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.
اقرأ كمان الحب من طرف واحد: لماذا نتعلّق بمن لا يبادلنا الشعور؟ تعرف أنه لا يبادلك الشعور، ومع ذلك تنتظر. لماذا يقوى التعلّق كلما قلّ الاهتمام؟ وما الفرق بين الحب والحاجة؟ وك…