أنا عملت حاجة تعتبرها عيلتي خيانة للتقاليد وأنا لليوم شايفها أحسن قرار عملته، كنت مخطوبة لشخص الكل شايفه كامل، بس كنت من البداية عارفة إن عندي مشكلة كبيرة مع فكرة السكن مع أهله، هم كانوا معتبرين طبيعي إننا نعيش في نفس البيت الكبير وكل واحد له طابق،
وأنا كنت شايفة إن الخصوصية مش بس باب يتقفل، الخصوصية إن حياتي ما تبقاش تحت عين أم وأب وإخوات وجيران داخل نفس البناية، حاولت أتكلم وهو كل مرة يقول بعد الجواز تتعودي، الكلمة دي لوحدها كانت بتخوفني، لأن معناها إن القرار متاخد وأنا بس اللي مطلوب مني أتأقلم،
قبل الفرح بفترة قصيرة حصل خلاف كبير لما عرفت إن أمه اختارت أوضة معينة عشان تبقى قريبة منهم وإنها احتفظت بنسخة مفتاح للطابق بحجة الطوارئ، قلتله يا إما بيت مستقل يا إما مفيش جواز، هو اعتبرها إهانة لأهله وأهلي وقفوا ضدي وقالوا إنتي داخلة جوازة مش فندق،
وأنا فسخت، الناس بقت تقول إني ضيعت راجل محترم عشان شقة، والحقيقة إن الشقة كانت آخر السطر مش أوله، الموضوع كان مين له حق يقرر شكل حياتي، بعدها بفترة سمعت إنه اتجوز بنت وافقت تعيش بنفس النظام، والناس استغلوا الموضوع عشان يقولوا شايفة غيرك عرف يعيش،
وأنا فعلًا شفت صورهم وشكلهم مبسوطين وما حسيتش بندم، بالعكس ارتحت لأن المشكلة ما كانت إن نظامهم غلط، المشكلة إنه غلط بالنسبة ليا، يمكن هي سعيدة جدًا وأنا كنت هبقى تعيسة جدًا، المجتمع ساعات يحول الاختلاف لعيب أخلاقي، لو رفضتي طريقة عيشهم يبقى بتكرهي أهله،
لو عايزة بابك يبقى عندك عقدة، لو قلتي لأ يبقى أنانية، وأنا لأول مرة اخترت أكون الأنانية في روايتهم بدل ما أكون المظلومة في حياتي، واللي علمني القرار إن التوافق مش إن واحد يتنازل لحد ما يبطل يعرف نفسه، التوافق إن الاتنين أصلًا عايزين حياة قريبة من بعض.
التعليقات