أنا أخفيت عن زوجي إني أنهيت حمل قبل زواجنا بسنوات طويلة، وما كان منه ولا له أي علاقة بالقصة، ولما تعرفنا كنت معتبرة الموضوع انتهى ودفنته وما بدي أحكيه لأي إنسان، بعد الزواج صار يحكي معي كثير عن الصراحة وإن الزوجين لازم يعرفوا ماضي بعض بالأشياء الكبيرة،
وكل مرة يوصل الكلام للحمل أو الأطفال جسمي يتوتر وأنا أغير الموضوع، المشكلة مو إني نادمة على القرار بنفس الطريقة اللي الناس ممكن تتوقعها، وقتها كنت بظروف سيئة جدًا وما كنت قادرة أتحمل مسؤولية طفل، والقرار كان مؤلم لكنه كان قراري وأنا عشت ثمنه النفسي وحدي،
المشكلة اليوم إني متأكدة تقريبًا إنه لو عرف نظرته إلي رح تتغير، هو عنده موقف أخلاقي شديد جدًا من الموضوع وسبق حكى قدامي عن بنت ما بعرفها وقال مستحيل أتزوج إنسانة عملت هيك، وأنا كنت قاعدة جنبه وساكتة، هاي اللحظة للحين بتطاردني، لأنه صار واضح إني مش بس مخبية حادثة شخصية،
أنا عايشة مع شخص يمكن لو عرف حقيقتي كان ما اختارني أصلًا، وبنفس الوقت في جزء مني غاضب جدًا من فكرة إن الماضي الجسدي للمرأة لازم يتحول لملف تسلمه للزوج حتى يقرر إذا تستحق الاحترام، أنا ما سألته عن كل أخطاء حياته ولا بدي أعرفها، بس هل هاد الشي مختلف لأنه حمل،
يمكن، ما بعرف، بعدين صار عندنا طفل، والحمل الجديد فتح كل الذكريات اللي كنت مفكرة خلصت، كنت أفرح وأبكي وأتذكر المستشفى القديم بنفس الوقت، وزوجي كان مفكر دموعي كلها فرح، وأنا حسيت للمرة الأولى إن الماضي ما اندفن مثل ما ادعيت، هو بس قعد ساكت جواتي،
واليوم ما عندي نية أحكيله لأنني شايفة إن الاعتراف ممكن يهدم بيت حاضر عشان حدث انتهى قبل ما أعرفه، بس بعرف كمان إن جزء من قراري أناني جدًا، أنا عم أختار حقه يعرف أو ما يعرف حسب النتيجة اللي تناسبني، ويمكن هاي هي النقطة اللي ما قدرت أطلع منها بريئة مهما حاولت أبرر لنفسي.
التعليقات