كنقول حاجة اللي العائلة كاملة كتعتبرها عيب وأنا بصراحة مرتاحة بالقرار ديالي، ماما ولات محتاجة مراقبة ومساعدة مستمرة وما بقاش ممكن تبقى بوحدها، وكلشي تلقائيًا قرر أنها خاصها تجي تعيش عندي حيث أنا البنت، رغم أن عندي إخوة رجال وبيوتهم أكبر وفلوسهم أكثر،

فالأول خدّيتها عندي وقلت هادي أمي وأنا أولى بيها، لكن بعد شهور حياتي كلها وقفات، ما نقدرش نخرج، ما نقدرش نخدم بتركيز، النوم مقطع، وكل خلاف بسيط بينها وبين راجلي كيخليني واقفة فالوسط، إخوتي يجي واحد فيهم ساعة ويقول ليا الله يجازيك بخير ويمشي يعيش حياتو،

منين قلت خاصنا نجيبو مساعدة أو نفكرو فدار رعاية محترمة فيها ناس مختصين، كأنني قلت بغيت نرميها فالشارع، بداو يقولولي كيفاش قلبك يسمحلك وماما رباتك سنين، واللي كيزيدني غضب أن نفس الناس اللي كيحاكمو ما واحد فيهم قال هاتيها عندي، فالأخير خديت القرار وسجلتها فمكان محترم قريب ليا،

كنمشي عندها بزاف وكنخرجها وكنجيبها عندي أيام، والرعاية الصحية ديالها ولات أحسن وأنا رجعت إنسانة قادرة نهضر معاها بحنان بدل ما نكون كل الوقت منهارة منها، والمفاجأة اللي ما كنقدرش نقولها بصوت عالي أنني حسيت براحة كبيرة جدًا نهار رجعت للدار ولقيتها ساكتة،

حسيت بالذنب ومن بعد قلت علاش، واش خاصني ننهار باش نثبت باللي كنحب أمي، هي نفسها ولات مرتاحة مع الناس اللي كيعاونوها بشكل مهني، لكن إخوتي للحين كيقولو للناس إن الظروف أجبرتنا، لا الظروف ما أجبرتناش، أنا اللي قررت أن الحب ماشي بالضرورة يعني نعيش نفس البيت حتى نكره بعضياتنا،

وأحيانًا الرعاية الحقيقية تكون أنك تعترف أنك ماشي ممرضة وما عندكش قدرة تكون كلشي لشخص واحد مهما كان غالي عليك.

مشاهدات1 تعليقات0 تفاعلات0
ردّ بمنشور

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.
اقرأ كمان الحب من طرف واحد: لماذا نتعلّق بمن لا يبادلنا الشعور؟ تعرف أنه لا يبادلك الشعور، ومع ذلك تنتظر. لماذا يقوى التعلّق كلما قلّ الاهتمام؟ وما الفرق بين الحب والحاجة؟ وك…