أنا بعترف بشغلة إيجابية بس يمكن ناس تعتبرها قسوة، من سنة تقريبًا قررت أبطل أكون الشخص اللي يصلّح بين كل اثنين متخاصمين بالعيلة، قبل كنت أول واحد يتدخل، أخوي وزوجته يختلفوا يحكولي، أمي تزعل من أختي أدخل، اثنين من قرايبنا يقطعوا بعض أقعد أركض بينهم وأنقل كلام وأخفف جمل وأكذب كذبات بيضا حتى أصلح،
وكنت فخور إنه الكل يحكي ما حدا بعرف يجمع الناس زيك، بس مع الوقت فهمت إنني صرت جزء من المرض نفسه، الناس ما عادت تتعلم تحكي مع بعض لأنها عارفة إني موجود، واحد يظلمني ويقول روح احكيله، الثانية تزعل وتقول إنت فاهمه أكثر، وأنا أروح أحمل سم كل واحد للثاني وأرجع منهك،
آخر مشكلة كبيرة رفضت أتدخل وقلت للطرفين إذا بدكم بعض احكوا مباشرة، زعلوا مني واتهموني إني تغيرت وما عاد بهمّني البيت، وتركتهم، أول أسبوع الوضع صار أسوأ، كل واحد استنى إني ألين وأرجع، ما رجعت، بعد فترة اضطروا يحكوا مع بعض وانحل جزء كبير بدون وجودي،
وهون اكتشفت إني كنت أعتبر نفسي السند بينما يمكن كنت مانع الناس من تحمل مسؤولية علاقاتهم، من بعدها أي حدا يجي يقلي احكيله عني بقله احكيله إنت، وإذا بده يفضفض بسمع إذا عندي طاقة بس ما بنقل رسائل، والراحة اللي حسيتها خلتني أراجع فكرة جميلة جدًا تربينا عليها وهي إن المصلح دائمًا شخص طيب،
مرات المصلح يكون مدمن على دوره، بحب يكون ضروري وبحب كل الأسرار تمر من عنده وبحس بقيمته لما الكل يحتاجه، وأنا كنت هيك جزئيًا، اليوم في ناس شايفيني أبرد، بس أنا لأول مرة بعرف الفرق بين إني أحب الناس وبين إني أعيش موظف صيانة لعلاقاتهم، وكل علاقة ما بتعيش إلا إذا أنا ماسكها من النص يمكن أصلًا لازم تتعلم توقف لحالها.
التعليقات