أنا عندي شغلة يمكن ناس كثير تعتبرها عقوق أو قلة أصل، بس وصلت لمرحلة صرت أتهرب من الزيارات العائلية مش لأني بكره أهلي ولا لأني شايف حالي عليهم، بالعكس بحبهم وبخاف عليهم، بس كل زيارة بالنسبة إلي صارت امتحان، أول ما أفوت ببلش السؤال عن شغلي وبعدها المصاري وبعدها ليش وزنك زاد أو نقص وبعدها فلان اشترى بيت وفلان اتزوج وفلان راتبه صار كذا،
وبعدين بنوصل للجزء اللي لازم أسمع فيه نصائح عن حياتي من ناس أصلاً ما بعرفوا نص اللي مريت فيه، وإذا سكت بكون متكبر وإذا جاوبت بكون حساس وإذا غيرت الموضوع بحكوا شو مالك متغير، فصرت أختصر الزيارات وأتحجج بالشغل، وهسا صاروا يحكوا عني إني بطلت أحب القعدة معهم،
والحقيقة إني بحبهم بس ما بحب النسخة اللي بصيرها وأنا بينهم، برجع عالبيت أقعد ساعتين أراجع كل كلمة انحكت وأتضايق من مقارنات ما كان إلها داعي، والمضحك المبكي إنه لما يكون حدا منهم محتاجني أنا أول واحد بركض، يعني الموضوع مش كره أبداً، بس يمكن لأول مرة بحياتي صرت مقتنع إنه القرابة مش لازم تعني إنك تتحمل أي حكي وكل حدا يكون عنده صلاحية يفتش بحياتك،
ويمكن أنا غلطان ويمكن حساس زيادة، بس هل فعلاً طبيعي الواحد يكون مرتاح مع ناس غرب أكثر من راحته مع أقرب الناس إله، وهل الحدود بين الأهل قلة احترام ولا يمكن هي الشي الوحيد اللي بخلي العلاقة تضل موجودة بدون ما تتحول لنفور كامل.
التعليقات