من فترة بلشت أعمل شغلة بسيطة غيرتني شوي شوي، بطلت أعتذر عن كل إشي، أنا كنت إذا حدا خبط فيي بالغلط أحكيله آسف، إذا طلب مني خدمة وما قدرت أعملها أقعد أشرح عشر دقائق ليش، إذا رديت متأخر أحس لازم أقدم تقرير كامل، وإذا اختلفت مع حدا حتى لو رأيي محترم أرجع أفكر يمكن زعل ويمكن لازم أبعتله،

كنت مفكر إني هيك مؤدب ومراعي لمشاعر الناس، بس اكتشفت إنه جزء كبير من الموضوع خوف، خوف من إن حدا يزعل مني، خوف من إني أطلع أناني، خوف من كلمة لا، فقررت أجرب أقول لا بدون قصة، ما بقدر وبس، أول مرة حسيت حالي ارتكبت جريمة، قعدت أراقب تلفوني وأستنى رد فعل،

وما صار شي، الدنيا ما وقفت والناس ما تركتني، وبعدها شوي شوي بلشت أفهم إنه الإنسان ممكن يكون محترم بدون ما يكون متاح طول الوقت، وممكن يحب الناس بدون ما يحمل مسؤولية مزاجهم، واليوم لسا مرات برجع لعادتي القديمة خصوصاً مع الناس القريبين، بس الفرق إني صرت أنتبه،

وصرت لما أقول نعم أسأل حالي أنا بدي ولا خايف أقول لا، وهالسؤال لحاله كشفلي قديش قرارات بحياتي ما كانت نابعة من رغبة حقيقية، كانت مجرد محاولة مستمرة إني أضل الشخص اللي ما حدا عنده عليه ملاحظة، والغريب إنه من لما بطلت أحاول أرضي الكل علاقتي ببعض الناس صارت أحسن،

والناس اللي زعلوا من حدودي اكتشفت إنهم أساساً كانوا مستفيدين من عدم وجودها.

مشاهدات23 تعليقات0 تفاعلات0
ردّ بمنشور

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.
اقرأ كمان الخوف من حكم الناس: لماذا نعيش ونحن نراقب أنفسنا بعيونهم؟ نؤجّل قرارات ونخفي مشاعر ونتصرف بطريقة لا تشبهنا، كل ذلك خوفاً من كلمة قد تُقال. من أين جاء هذا الخوف؟ وكيف نس…