صارلي سنين نعامل أمي منيح قدام الناس أما في داخلي فما غضب كبير عليها، والغضب هذا يخليني نحس روحي إنسانة جاحدة خاطر هي تعبت وربت وضحت بأشياء برشا، أما زادة أنا ما نجمش ننسى قداش كانت كلماتها قاسية وقت كنت صغيرة، كل غلطة تتحول لإهانة، كل مقارنة ببنت ثانية،

كل مرة تقوللي شوف فلانة كيفاش أحسن منك، حاجات يمكن هي نسيتهم في نفس النهار وأنا حفظتهم بالحرف، توة كي تمدحني قدام الناس نحس حاجة غريبة، نبتسم أما داخلي يقول علاش الكلام هذا ما كانش موجود وقت كنت محتاجتو، وكي تجيني تشكي من الوحدة ولا تقوللي أنت بعيدة عليا يجي فيا ذنب كبير لأني نعرف إنها اليوم أهدى وأحن برشا،

لكن جسمي وعقلي مازالو يتعاملو معاها على النسخة القديمة، حتى كي ترفع صوتها شوية نرجع في لحظة لنفس الخوف، وحاولت مرة نفتحلها الموضوع قالتلي يا بنتي هاذي تربية وكلنا تربينا هكا وانتي مكبرة الحكاية، ومن وقتها سكرت الباب وما عاد حكيت، والمشكل موش أني نحب نعاقبها،

أنا بالعكس نحب نكون قريبة منها قبل ما الوقت يفوت، لكن القرب يحتاج أمان وأنا ساعات ما نحسوش، وأصعب شي إن المجتمع يعطي للأم مكانة تخلي حتى مجرد قول "هي جرحتني" يبان كأنه جريمة، مع إن الإنسان ينجم يحب أمه برشا وبرشا زادة يكون موجوع منها.

مشاهدات3 تعليقات0 تفاعلات0
ردّ بمنشور

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.
اقرأ كمان الخوف من حكم الناس: لماذا نعيش ونحن نراقب أنفسنا بعيونهم؟ نؤجّل قرارات ونخفي مشاعر ونتصرف بطريقة لا تشبهنا، كل ذلك خوفاً من كلمة قد تُقال. من أين جاء هذا الخوف؟ وكيف نس…