عندي اعتراف يمكن هو أكتر شي متناقض فيني، أنا طول عمري الشخص اللي بنصح الناس تحافظ على بيوتها وما تاخد قرارات وهي معصبة، بس أنا من فترة صرت أتخيل حياتي لوحدي بشكل مريح بطريقة بتخوفني، مرات بكون قاعدة مع زوجي والأولاد وكلشي طبيعي وفجأة أتخيل بيت صغير إلي،

هدوء، ما حدا يسألني شو طبختي ولا وين الغرض الفلاني ولا مين لازم نرضيه بالمناسبة الجاية، أتخيل أصحى وأنا مسؤولة عن حالي بس، والغريب إني بحب عيلتي فعلاً ومش عايزة أخسرهم، وزوجي مو إنسان سيئ ولا في خيانة ولا ضرب ولا قصة كبيرة تبرر هالأفكار، بس يمكن أنا تعبت من دور الزوجة والأم والبنت والكنّة والشخص اللي دايماً لازم ينتبه لمشاعر الكل،

لدرجة إن فكرة الوحدة عندي صارت مو حزينة، صارت كأنها إجازة طويلة، وهون بخاف وأسأل حالي هل أنا فعلاً بدي أتركهم ولا بس بدي أرتاح منهم شوي، وهل طبيعي الإنسان يحب ناس ويحتاج يهرب منهم بنفس الوقت، مرات أسافر يومين عند قريبة أو يكون البيت فاضي وأحس بخفة كبيرة وبعدها يجي الذنب فوراً،

كأني لازم أشتاق لهم من أول ساعة حتى أثبت إني إنسانة منيحة، وأنا ما بدي طلاق ولا خراب بيت، بس بدي أعترف إن الحياة العائلية مش دايماً الدفء اللي الناس بتحكي عنه، مرات تكون حب حقيقي جداً ومعه تعب حقيقي جداً، والمصيبة إنك لما تعترف بالتعب الكل يسمعها كأنها اعتراف إنك ما بتحبهم،

مع إن يمكن أكتر ناس بنتعب منهم هم نفسهم أكتر ناس ما بنقدر نتخيل حياتنا بدونهم.

مشاهدات3 تعليقات0 تفاعلات0
ردّ بمنشور

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.
اقرأ كمان الخوف من حكم الناس: لماذا نعيش ونحن نراقب أنفسنا بعيونهم؟ نؤجّل قرارات ونخفي مشاعر ونتصرف بطريقة لا تشبهنا، كل ذلك خوفاً من كلمة قد تُقال. من أين جاء هذا الخوف؟ وكيف نس…