صارلي سنين وأنا شايل من أبوي شي ما قدرت أتجاوزه، كل إخوتي يعتبرونه رجل عظيم وأنا ما أقدر أقول العكس بالكامل لأنه فعلاً تعب علينا وصرف وربى ووقف معنا، بس كان قاسي بطريقة خلتني طول عمري أخاف من الغلط أكثر من رغبتي بالنجاح، أي علامة ناقصة كانت فضيحة،

أي قرار ما يعجبه يتحول لمحاضرة عن الفشل، وإذا بكيت يقول لا تتدلع، وإذا خفت يقول الرجال ما تخاف، واليوم هو كبير وصار لين بشكل غريب، يحضني ويسأل عني ويفتخر فيني قدام الناس، وأنا كل ما يعمل كذا يطلع صوت داخلي يقول لي وين كان هالكلام وأنا صغير،

وأتضايق بعدها من نفسي لأن الرجال تغير ويمكن ندم ويمكن هذا أسلوبه بالتعويض، بس المشكلة إن جسمي ما نسي، إلى اليوم إذا رفع صوته شوي حتى لو مو عليا أحس قلبي دق، وإذا مدحني ما أقدر أصدق المدح بشكل طبيعي، كأن فيني طفل لسه مستني الكلمة اللي بعدها،

مرة حاولت ألمح له عن الماضي قال لي إحنا ربيناكم رجال وما قصرنا عليكم بشي، وسكتت، لأن كيف تشرح لأبوك إنك شاكر له على أشياء كثيرة ومجروح منه بأشياء كثيرة بنفس الوقت، مجتمعنا يحب القصص الواضحة يا ولد بار يا ولد عاق، يا أب عظيم يا أب سيئ، بس الحقيقة يمكن الإنسان يكون أب ممتاز بأمور ويترك بطفله جروح ما كان حتى عارف إنه يسويها،

وأنا للحين محتار هل أحكي وأفتح حكي يمكن يوجعه بآخر عمره ولا أسكت وأعالج اللي فيني بعيد عنه وأعتبر الصفحة خلصت.

مشاهدات2 تعليقات0 تفاعلات0
ردّ بمنشور

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.
اقرأ كمان الخوف من حكم الناس: لماذا نعيش ونحن نراقب أنفسنا بعيونهم؟ نؤجّل قرارات ونخفي مشاعر ونتصرف بطريقة لا تشبهنا، كل ذلك خوفاً من كلمة قد تُقال. من أين جاء هذا الخوف؟ وكيف نس…