أنا خايف من الموت مش بالشكل المعتاد، أنا خايف من موت أهلي أكثر من موتي، وكل ما كبروا بالعمر خوفي صار يسرق مني وجودهم وهم لسا عايشين، أمي تتصل علي مرات وما أرد لأني مشغول وبعدين فجأة يضرب براسي يمكن هاي آخر مرة كانت رح تحكي معي فأرجع أتصل مرعوب،

أبوي يمرض رشح بسيط وأنا براسي بروح لأبعد سيناريو، إذا سافروا بتخيل حادث، إذا تأخر ردهم بتوتر، والشي المؤلم إنه بدل ما أعيش معهم اللحظة صرت أراقب نهايتها، حتى لما نقعد بلمة حلوة أحياناً تطلع براسي فكرة إنه يوم من الأيام رح أتذكر هاي القعدة وهم مش موجودين،

ويخرب مزاجي وأنا قاعد بينهم، ما بحكي لحد لأنه بخاف يسمعوني كلام تقليدي عن هاي سنة الحياة وأنا بعرف هاي سنة الحياة، مشكلتي مش بالمعلومة، مشكلتي إني مش قادر أخليها تضل معلومة بدون ما تتحول لخوف يومي، وأحياناً بحس ذنبي أكبر لأنه في ناس فقدت أهلها فعلاً وأنا لسا عندي أهلي وقاعد أضيع جزء من وقتي معهم بالخوف من فقدهم،

بدي أعرف كيف الواحد يحب ناس وهو عارف إن الحب نفسه بيحمل احتمالية وجع هائل بالمستقبل، وكيف نعيش بدون ما نطلب من الحياة ضمان هي أصلاً مستحيل تعطيه.

مشاهدات3 تعليقات0 تفاعلات0
ردّ بمنشور

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.
اقرأ كمان الحب من طرف واحد: لماذا نتعلّق بمن لا يبادلنا الشعور؟ تعرف أنه لا يبادلك الشعور، ومع ذلك تنتظر. لماذا يقوى التعلّق كلما قلّ الاهتمام؟ وما الفرق بين الحب والحاجة؟ وك…