خذت من حساب الشركة اللي شريك فيها مع أخوي مبلغ ومرجّعته على دفعات، وهو ما بيعرف لليوم.

كان المبلغ تسعة آلاف. كان عندي دين من قبل الشراكة وصاحبه بدا يتصل على أمي. اتصل عليها مرتين وقال لها كلام، وأمي اتصلت عليّ وهي تبكي تسأل شو القصة. بتلك الليلة ما كان عندي خيار — أو هيك قلت لحالي وأنا قاعد بالسيارة قدام البيت الساعة وحدة بالليل. فتحت التطبيق وحوّلت من حساب الشركة وقلت برجّعها آخر الشهر.

ورجّعتها بعد تسعة شهور. على سبع دفعات. وكل مرة أحوّل شوي وأغيّر وصف الحوالة: "مصاريف"، "مورّد"، "تسوية". تعلّمت أكتب أوصاف ما تلفت النظر، وهاد الشي لحالو بيخوّفني لما أفكر فيه.

الحسابات صحيحة اليوم. ولا قرش ناقص، ولو جاب محاسب خارجي بيطلع كل شي مظبوط. ومع هيك كل لما نجلس نحسب الشركة آخر السنة، أول ما يفتح الملف أحسّ إني هربان من محل ما حدا بيلحقني فيه.

وأصعب شي إنه هو بيحكي عني قدام الناس إني الوحيد اللي يأمن عليه. مرة قال لعمّي: "هاد أخوي، لو تركت له الشركة سنة ما بسأله ولا سؤال". وكل الناس بصّت عليّ وأنا ضحكت. ولما يقولها بأحسّ إنه بيصفعني وهو ما بيدري.

فكّرت مليون مرة أحكي له. وكل مرة بقول شو الفايدة؟ المصاري رجعت، والثقة اللي عنده فيّ بتضيع، والعلاقة بتنكسر على شي خلص وانتهى. ومرة وصلت لمحلّ إني فتحت الواتس وكتبت "بدي أحكي معك بشي" ومسحتها.

السؤال اللي بدي أفهمه، وهو مش سؤال دين ولا حلال وحرام، أنا عارف الجواب الديني: لما ترجّع اللي أخذته، هل تكون سدّدت؟ ولا في شي تاني أخذته ولا بترجع؟ لأني حاسس إني أخذت منه شي ما بينحوّل بالبنك، وهاد الشي ناقص من يومها.

مشاهدات3 تعليقات0 تفاعلات0
ردّ بمنشور

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.