بنت خالتي جاية يخطبوها، وأنا الوحيد اللي بعرف إن الشب هاد خاين على بنت عمي قبل سنتين — لأني أنا اللي كنت شاهد على القصة.

والقصة مش حكي ولا سمعت. أنا كنت معه ليلتها وشفت بعيني، وهو بعدها طلب مني أسكت وقال لي كلمة: "ما حدا كامل، وإنت بتعرفني". ولما صار اللي صار سكّرنا الموضوع وقلنا الشباب والطيش وما إلها داعي تطلع. وبنت عمي تجوّزت غيره ومشيت حياتها وعندها ولد، وما بتعرف شي لليوم.

هلأ هو جاي يخطب بنت خالتي، اللي عمرها إحدى وعشرين وبتضحك وهي تحكي عنه. سألتني أمها عنه قبل أسبوع — سألتني أنا بالتحديد لأنهم يعرفوا إني أعرفه — وقلت لها "شب محترم ما بعرف عنه إشي". هاد اللي قلته بالحرف. "ما بعرف عنه إشي".

إذا سكتت، صرت شريك في اللي بيصير وفي كل يوم جاي بعد الزواج. وإذا حكيت، خرّبت زواج بنت خالتي على شي قديم ممكن يكون الشب تغيّر عنه فعلاً — الناس بتتغيّر، وأنا مش ربّنا. وفوق هيك فضحت نفسي إني كنت موجود وسكتت سنتين، وكذبت على أمها بوجهي قبل أسبوع.

وأهل بنت خالتي بيسألوني ليش سكتت كل هاي المدة، وما عندي جواب غير إني كنت جبان.

وفي شي تالت ما بقدر أقوله لحد: جزء مني ما بدّه يحكي لأني أنا كمان عملت أشياء بتلك الفترة ما بدي حد يعرفها، وإذا فتحنا الملف بيتفتح عليّ كمان. فساعة ما بفكّر إني أحكي، بسمع صوت بعقلي يقول: وإنت؟

أنا هون مش بسأل شو الصح. أنا عارف شو الصح وعارفه من أول يوم. أنا بسأل: كيف الناس بتعمل الصح لما الصح بيكشفهم؟ في حد هون عمل شي زي هيك ودفع التمن؟ وبعدين كان مرتاح؟

مشاهدات11 تعليقات0 تفاعلات0
ردّ بمنشور

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.