في حد غيري بيحسّ إنه مش مقصّر بس كل الناس حاسّة إنه مقصّر؟
عمري تسعة وعشرين، شغّال، وبقعد مع أمي بنفس البيت وبدفع كل شي من الكهربا للدوا. أختي متزوجة وبتجي كل جمعة ساعتين وتجيب معها كيكة. وأنا اللي بوديها عالدكتور وبوقف بالدور وبجيب الروشتة وبقعد معها الليل لما تتعب وبنام على الكنباية لما توجعها رجلها.
ومع هيك كل مرة تتصل عمتي تقول لأمي "الله يعينك لحالك" وأنا قاعد قبالها. وأمي تقول "الله يرحم أيامك يا فلان" وتذكر أبوي. مرة واحدة عمتي قالت لي "بتزوّج وتمشي وتخلّيها" — وأنا من تسع سنين ما مشيت ولا خطوة.
وأمي مش غلطانة بشي. أمي من جيل إن الولد يعمل هاد وزيادة وما بينحسب، وهي نفسها خدمت أمّها عشر سنين وما حدا شكرها. بس أنا صرت أحسب. صرت أحسب الساعات وأحسب المصاري وأحسب الأعياد اللي ما رحت فيها على حد لأني كنت معها، وأحسب البنت اللي مشيت من حياتي لما عرفت إني مش رايح أطلع من هاد البيت.
وأول ما بحسب بحسّ إني واطي وقليل أصل، وبستغفر وبوقف أحسب — وبعد يومين أرجع أحسب.
وبعدين بصير أزعل من أختي، وهي ما عملت شي غير إنها تزوّجت ومشيت حياتها زي كل الناس. وبزعل من عمتي اللي ما بتعرف شي. وبزعل من حالي لأني زعلان، وهاي أسوأ حلقة.
مش بدي حد يقول لي إنك بتعمل الصح وربّنا بيشوفك. أنا عارف وما بدوّر على تطبيطة. بدي أعرف شي تاني: ليش عمل الصح بهاد الشكل بيخلّي الواحد يكره كل اللي حوله؟ في حد عمل زيّي وطلع من غير كره؟ وكيف؟
التعليقات