سلّفت صاحبي وخسرت الاتنين — المصاري وهو.
تسعة وعشرين سنة صداقة. من الصف الخامس. كان أول واحد عرف إني بدي أخطب، وكان واقف جنبي يوم مات أبوي.
طلب منّي سنة ٢٠٢٢. المبلغ كان كبير بالنسبة لي — سبعة آلاف — وكنت أجمعها لتبديل السيارة. وما ترددت ولا دقيقة، وما كتبنا ورقة لأن الورقة بين أصحاب عيب.
وبعدها صار إشي ما توقّعته: هو اللي بطّل يتصل.
مش أنا اللي طالبته. أنا ما فتحت الموضوع ولا مرة، والله ولا مرة. هو اللي صار يردّ متأخر، وبعدها صار يعتذر عن القعدات، وبعدها خلص.
صار لي ثلاث سنين ما شفته. بشوف أخباره بالواتس، وبشوف صور ولاده، وبضغط قلب وما بكتب.
والمصاري؟ والله نسيتها. يعني مش نسيتها، بس ما عادت هي الموضوع.
الموضوع إني خسرت تسعة وعشرين سنة بسبب سبعة آلاف. وإنه هو مش بس ما رجّع — هو اختار يخسرني عشان ما يواجهني.
ومرة فكّرت أبعتله رسالة أقول له: "سامحتك، ارجع". وما بعتتها لأني خفت يكون يحسبها طلب.
وأصعب إشي إنه الواحد بيكبر وبطّل يعرف يعمل أصحاب جداد مثل زمان.
في حدا رجّع صداقة انكسرت على فلوس؟ شو قلتوا لبعض أول جملة؟
التعليقات