بشتغل بمحلّ أهلي وبعرف إنهم بيغشّوا، وبستلم أنا الزبون بوجهي.

مش غشّ كبير. هاد اللي بصعّب القصة. بضاعة درجة تانية بتتباع على إنها أولى، وتاريخ إنتاج بينكتب فوقه، وسعر بينتفخ للغريب وبينزل للقريب.

أبوي بيقول "كل الناس بتعمل هيك" وبيقولها مرتاح. وعمّي بيضحك ويقول "رزق".

وأنا الواجهة. أنا اللي بقول للزبون "والله هاي منيحة، خدها وأنا ضامن". وبقولها بصوت واثق لأني تعلّمت أقولها.

صار لي سبع سنين. والمحلّ هو اللي ماشي البيت، وأنا ما عندي شغل تاني، وأبوي عمره ثلاث وستين وقلبه تعبان وما بقدر أفتح معه خلاف.

وفي يوم إجت وحدة كبيرة بالعمر تشتري غرض لبيتها، وحسّيت إنها ما بتفرّق، وأخذت منها سعر الغريب. وراحت وهي تدعي لي.

وأنا رحت على المخزن وقعدت عشر دقائق لحالي.

من يومها صرت أخفّض لحالي من غير ما حدا يعرف — بآخد السعر الصح وبحطّ الفرق من جيبي. بعرف إنه حلّ غبي، وبعرف إنه بيريّحني أنا ولا بيصلّح شي بالمحلّ.

وهلأ أبوي بده يسجّل المحلّ باسمي.

إذا وقّعت، صار المحلّ محلّي والغشّ غشّي. وإذا رفضت، لازم أقول ليش، وهاد بيفتح باب ما بينسكّر.

شو بتعملوا لو مكاني؟ مش شو الصح — شو اللي بينعمل فعلاً.

مشاهدات3 تعليقات0 تفاعلات0
ردّ بمنشور

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.