صار لي سنة ونصّ ما بكّيت، وهلأ صرت أخاف إني بطّلت أقدر.

مش حزين. هاي أول نقطة. حياتي ماشية وشغلي منيح وعلاقاتي سليمة. بضحك بصدق لما يكون في شي مضحك.

بس آخر مرة بكيت كانت بجنازة خالي بآذار السنة الماضية، وحتى هديك ما كانت بكي كامل — كانت عيوني دمعت وخلص.

وبعدها جرّبت. بوعي. قعدت بسيارتي وفتحت أغاني كانت تكسرني زمان، وتفرّجت على فيديوهات قديمة لأبوي الله يرحمه، وقرأت رسائل من واحدة كانت تعني لي كل شي. ولا إشي.

كأن في زرّ انطفى.

وأنا من صغري كنت أبكي بسهولة، وأهلي كانوا يعيّروني. أخوي كان يقول لي "يا بنت" وأبوي كان يقول "الرجال ما بيبكي". وبفترة من الفترات اشتغلت على حالي لحتى بطّلت. وأنا وقتها حسّيت إني انتصرت.

وهلأ عمري أربعة وثلاثين، وبدي أرجّع الشي اللي تعبت لحتى كسرته.

أخطر فكرة بتجيني: إنه أمي عمرها سبعة وستين، ويوم ما يصير اللي لازم يصير، أنا رح أوقف هناك فاضي. ورح يشوفوني الناس وأنا هيك ويقولوا "شو قاسي".

جرّبت الكحول مرة لحتى أرخي — ما نفع وزاد الطين بلة.

في حدا رجع الإحساس عنده بعد ما انقطع؟ وكيف؟ بدي أعرف إنه ممكن مش بدي تطبيطة.

مشاهدات3 تعليقات0 تفاعلات0
ردّ بمنشور

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.