بعد ست سنين من الخصام، أخوي اتصل عليّ وأنا جاوبت.

ما بدي أحكي شو كان سبب الخصام. ليس لأنه سرّ، بس لأني هلأ بعد ست سنين ما عدت متأكد إنه كان يستاهل، وكل ما أحكيه بصوت عالي بيصغر.

ست سنين ما حكينا. ولا بالأعياد ولا لما خلّفت ولا لما مرض أبوي. كنّا نجي بأوقات مختلفة عالمستشفى عشان ما نتلاقى، وأمي كانت تنظّم هاد بلا ما حدا يقول.

بالشهر الماضي اتصل الساعة إحدى عشر بالليل. وأنا شفت اسمه وقلبي وقف. وجاوبت.

ما قال "آسف" وأنا ما قلت "آسف". قال "سامع إنه ابنك دخل المدرسة؟" وأنا قلت "آه، من شهر". وحكينا عشرين دقيقة عن المدارس والأسعار والمواصلات.

وبآخر المكالمة قال: "طيب، بشوفك". وأنا قلت "إن شاء الله".

وسكّرت وقعدت على طرف السرير ربع ساعة.

مش رح أزوّق الموضوع: إحنا ما تصالحنا. ما في جلسة ولا دموع ولا حضن. في بس إنه صار ممكن نحكي.

وبعتله بعد يومين صورة لابني بالمدرسة. وردّ بإيموجي.

بكتب هاد لأني ست سنين كنت مستني "اللحظة" — اللحظة اللي فيها حدا بيعتذر وكل شي بيرجع. وما إجت، ولا رح تجي.

اللي إجا أصغر بكثير وأنفع بكثير: مكالمة عن المدارس.

إذا في حدا هون مخاصم حدا من سنين وبستنى اللحظة: يمكن ما في لحظة. يمكن في بس تلفون الساعة إحدى عشر.

مشاهدات6 تعليقات0 تفاعلات0
ردّ بمنشور

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.