والله بدي احكيلك اعترافي، بس ما بعرف من وين أبلّش... اسمع، في شي بحياتي صارلي سنين مش قادر أفسرو. من وقت ما كنت صغير، وأنا دايمًا بشوف شخص شبهـي... بس مو إنعكاسي، لا... نسخة تانية مني، بس بعيون ميتة، نظرة جامدة، وما بحكي ولا كلمة.

أول مرة شفتو كنت بالحمام، وكنت عم بفرشي سناني، رفعت راسي على المراية... لقيتو واقف وراي، نفس ملابسي، نفس كل شي، بس عيونو... سودا، سودا بشكل مرعب. التفتت وراي، ما لقيت حدا. رجعت على المراية، اختفى. حكيت لحالي يمكن تخيلات.

بس بلشت تصير أكتر... أحيانًا بفيق من النوم بلاقيه واقف عند باب الغرفة. وبس أغضّ البصر شوي، بروح. ما بحكي، ما بيتنفس، بس دايمًا بيطلع فيني كأني أنا الغلط، كأني هو الأصل وأنا الزايد.

وصلت لمرحلة صرت أتجنب المرايات، وأحيانًا بطلع هيك فجأة لأي زجاج أو لمعة، بشوف طيفو. بتعرف شو المرعب؟ صرت أحس إني أنا اللي قاعد بشوفه، مش هو... يعني كأنه هو اللي بيعيش وأنا بس النسخة.

رحت على شيخ، حكالي إنو يمكن يكون قرين، ويمكن أذى من نوع ما. بس لا قرآن نفع، ولا رقية، ولا حتى إني أتجاهله. كل مرة أضعف، بيظهرلي. كل ما أكون على وشك قرار مصيري... بيظهر.

صار جزء من حياتي، من يومي، من راسي... مرات بحس إنه أقربلي من نفسي. ومش دايمًا بخوفني، بس وجوده بخليني ما أرتاح، بخليني أشك حتى في نفسي.

والله ما بعرف، يمكن أكون عم بجن، ويمكن في شي أعمق من هيك. بس اللي بعرفه إني ما عدت لحالي أبدًا، من سنين طويلة.

مشاهدات281 تعليقات0 تفاعلات0

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.
اقرأ كمان لماذا تهاجمنا الأفكار قبل النوم؟ تمرّ عليك ذكريات محرجة وقرارات مؤجلة ومخاوف مؤجّلة، كلها في اللحظة التي تريد أن تنام فيها. لماذا يختار العقل ا…