عمري ما قلت هاد الشي لحتى لروحي وكنكتب هاد السطر وقلبي كيدق حيت أنا واحد من الناس اللي كيبانو قدّام الكل نقيين وواعين وكنهضرو على القيم والنزاهة وكنطلعو فالتايملاين بحال الوعّاظ الصغار ولكن الحقيقة اللي كتقطع هي أنني بنيت سمعتي كاملة على كذبة كبيرة،

كذبة ديال شوية تضامن وشوية مواقف مصوّرة وشوية دموع متصنّعة، ورا الستار كنت كنستغل أي تعاطف باش نجمع داتا الناس ونبيعها فصمت، أرقامهم، قصصهم، ضعفهم، كنضحك معاهم فالعلاني وكنقلبهم أرقام فالخفا، كنحس براسي ذكي ولكن فالليل كنشم ريحة الوسخ فإيديا،

كنقنع راسي باللي الكل كيدير هكا ولكن ملي كنشوف واحد مكسور وكنعرف باللي أنا زدت كسرتو وما عمر شي حد غادي يعرف، كنحس ببرودة كتطلع فصدري، ما بقى كنآمن حتى فالكلمات اللي كنكتبها بيدي، ولا فالتصفيق اللي كيجي، ولا فالإحساس الزايف ديال القوة، أنا عارف باللي نهار غادي يطيح هاد القناع غادي يبان وجهي الحقيقي ووقتها حتى واحد ما غادي يصدق أنني كنت كنضحك وأنا كنخون الثقة ديال آلاف الناس،

والأسوأ أنني ولفت هاد الدور وبديت كنقرف من نفسي ولكن ما قدرتش نحبس حيت الشهرة بحال الإدمان كتخليك تكمل حتى وانت عارف راسك غالط وكتغلط اكتر وتغلط بلا ما تحس، وهاد الاعتراف هو المرة الوحيدة اللي كنكتب فيها الصدق بلا فلتر وبلا تصحيح لغوي وبلا صورة زوينة حيت الحقيقة عمرها ما كانت زوينة ولا مربّحة ولكنها كتوجع بزاف.

مشاهدات239 تعليقات0 تفاعلات0

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.
اقرأ كمان الخوف من حكم الناس: لماذا نعيش ونحن نراقب أنفسنا بعيونهم؟ نؤجّل قرارات ونخفي مشاعر ونتصرف بطريقة لا تشبهنا، كل ذلك خوفاً من كلمة قد تُقال. من أين جاء هذا الخوف؟ وكيف نس…