أنا طول عمري بطلع قدام الناس إني ابن بلد وجدع ومش بسيب حق، وبكتب كلام عن الشرف والمبادئ وبقعد أزعق على أي حد أختلف معاه، بس الحقيقة اللي محدش يعرفها إني واحد من أكتر الناس اللي لعبت على القيم دي، اشتغلت سنين في أماكن كل شغلها لف ودوران وكنت بعرف أضغط على الناس من نقطة ضعفهم،

مرة خوّفت واحد على شغله عشان يوقّع على حاجة غلط ومشيت وأنا بضحك، ومرة تانية كسّرت مستقبل واحدة بكلمتين سمعهم مديرها بالغلط وقلت مش ذنبي، اتجوزت صورة مثالية وبالليل أبقى شخص تاني خالص، ببيع نصايح عن الرضا وأنا مش راضي عن نفسي، أتكلم عن الرجولة وأنا أول واحد هرب لما اتحطيت في موقف محتاج شجاعة،

أخدت فلوس مش حقي وقولت دي شطارة، سكّنت ضميري بكلمتين حلوين وحاجات خير بسيطة أعملها عشان أحس إني لسه إنسان، كل مرة أفتح فيسبوك وأشوف الناس مصدقاني بحس بغصة وبكمل، لأني اتعودت أعيش الكدبة لحد ما بقت حقيقة في عيونهم، اللي يوجع إن المجتمع بيكافئ اللي يعرف يمثل مش اللي صادق،

وأنا كنت مثال حي، ولو حد نبش ورا كلامي وأفعالي هيلاقي تناقض يخلي أي حد يعيد تفكيرو في كل بوست تحفيزي وكل خطبة أخلاق سمعها، وأنا عارف إن الاعتراف ده صادم ومحرج ومليان اغلاط إملائيه بس ده أقرب حاجة للواقع اللي مستخبي ورا ابتسامة مزيفه ولسه مستمر.

مشاهدات236 تعليقات0 تفاعلات0

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.
اقرأ كمان لماذا يُعدّ الاعتراف بالذنب فضيلة وطريقًا إلى التوبة والراحة النفسية؟ الاعتراف بالذنب ليس مجرد إقرار بالخطأ، بل خطوة أساسية نحو التوبة والإصلاح والسلام الداخلي. تعرّف على الأسباب ا…