ذاكرتي متل غرفة معتمة فيها ومضة وحدة ما بتطفي، صورة مش كاملة بس إحساس تقيل ماسكني من زمان، بتذكر جسمي صغير ومرتبك وحدا لمسني بطريقة خلتني اتجمد وما افهم اشي، ما في ملامح ولا اسم ولا صوت واضح غير خوف لاصق بجلدي، كل ما حاولت اتذكر بتفلت التفاصيل وبضل الشعور،

بحس هالشي صار وانا طفلة كتير صغيّرة لدرجة انو عقلي خبّى الباقي عشان اكمّل، كبرت وانا حاملة ثقب بذاكرتي، ما بتذكر لعب ولا ضحك ولا بيت ولا اي شي تاني من هديك الفترة، بس بتيجي لحظات بلا سبب وبحس بالغثيان وبدي ابعد عن اللمس وبنقبض لما حد يقرب، الناس بتحكي خيال او اوهام وانا بعرف انو جسمي ما بكذب،

جسمي بتذكر حتى لو عقلي مسح، تعبت اشرح بدون دليل وتعبت اشك بنفسي وارجع اصدقها، مرات احس بالذنب اني متهمة شخص مجهول ومرات احس اني لو تذكرت رح انهار، عايشة بين رغبة اني اعرف الحقيقة وخوف اني افتح باب ما بسكر، في ليالي بصحى مفزوعة من ولا شي وبحس انو في ايد لسه هناك،

وبنهار كامل بيمشي وانا تايهة ومش فاهمة ليش مزاجي مكسور، هالاعتراف جارح لانو ما فيه نهاية ولا عدالة ولا وجه اتحاسب عليه، بس فيه طفلة جواي لسه مستنية حد يصدقها حتى لو ما بتقدر تحكي القصة كاملة، وانا مكملة حياتي بنص ذاكرة ونص جرح وبغلط بالكلام وبغلط بالثقة وبحاول اقنع حالي اني قوية بس الحقيقة اني لسه عم لمّ حالي من حدث ما بتذكره بس عايشته بكل خلية.

مشاهدات243 تعليقات0 تفاعلات0

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.
اقرأ كمان لماذا يُعدّ الاعتراف بالذنب فضيلة وطريقًا إلى التوبة والراحة النفسية؟ الاعتراف بالذنب ليس مجرد إقرار بالخطأ، بل خطوة أساسية نحو التوبة والإصلاح والسلام الداخلي. تعرّف على الأسباب ا…