أنا عندي حساسية من كلمة “عادي”، مش لأنها كلمة سيئة، بس لأنها كثير انحطت فوق وجعي عشان يتسكر، زعلت؟ عادي، انجرحت؟ عادي، تعبت؟ عادي، انرفضت؟ عادي، انكسرت من كلمة؟ لا تكبرها عادي، ومع الوقت صرت أنا كمان أستخدمها ضد نفسي، كل ما يوجعني شي أقول عادي قبل ما أفهمه، كل ما أتضايق أضغط على قلبي وأحكي مش مستاهلة، كل ما حدا يخذلني أهونها عشان ما أبين حساس، لحد ما صار جواتي مخزن كامل من أشياء “عادية” بس وزنها مش عادي،

المشكلة إن التهوين لما يجي من غيرك بيوجع، ولما تتعلمه وتطبقه على نفسك بيصير أخطر، لأنك تصير سجّان مشاعرك، تمنعها تاخذ حقها من الفهم، تخلي دمعتك ترجع، تخلي غضبك يتأدب زيادة، تخلي حزنك يلبس بدلة ضيقة اسمها أنا بخير، وبعدها تستغرب ليش صرت تنفجر على أشياء صغيرة،

ليش صرت تبكي من موقف بسيط، ليش جسمك تعبان وروحك ثقيلة، يمكن لأن ما في شي كان عادي فعلاً، كان في أشياء صغيرة تراكمت لأنها ما لقت مساحة، وأنا اليوم أحاول أتعلم إن الاعتراف بالوجع ما يعني الضعف، وإن في مواقف تستاهل أقول عنها وجعتني حتى لو غيري شايفها بسيطة،

لأن قلبي مش ملزم يقيس ألمه بمسطرة الناس.

مشاهدات125 تعليقات0 تفاعلات0
مررت بالشيء نفسه

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.
اقرأ كمان لماذا يُعدّ الاعتراف بالذنب فضيلة وطريقًا إلى التوبة والراحة النفسية؟ الاعتراف بالذنب ليس مجرد إقرار بالخطأ، بل خطوة أساسية نحو التوبة والإصلاح والسلام الداخلي. تعرّف على الأسباب ا…