عندي استفسار محيرني برشة، كيفاش الواحد يعرف اللي هو يحب العزلة فعلًا ولا فقط تعود عليها خاطرها أقل وجع من الناس، أنا ديما نقول نرتاح وحدي وما نحبش القعدات الكبيرة ولا الكلام الكثير، أما في الحقيقة وقت نشوف جماعة قريبين لبعضهم ويضحكوا من قلبهم نحس بحاجة تنغزني، موش غيرة منهم قد ما هي حسرة على حاجة ما عرفتش نعملها، نحب يكون عندي ناس يفهموني بلا ما نفسر كل كلمة، أما أول ما يقرب مني حد نبدأ نراقب روحي ونخاف نبان ثقيل ولا ممل ولا حساس زيادة، وبعدها ننسحب قبل ما يعطيني سبب، ونقول شفت أنا أصلًا نرتاح وحدي، يمكن العزلة ولات قصة نحكيها باش ما نعترفش اللي أنا نخاف من الرفض، خاطر وأنا وحدي ما فماش حد ينجم يبدل رأيه فيا، ما فماش رسائل نستناها وما تجيش، ما فماش قعدة نرجع منها نحلل كلامي، وما فماش صداقة نكتشف بعد سنين إنها كانت من طرف واحد، لكن زادة ما فماش مشاركة حقيقية، حتى الأخبار الباهية نعيشها وحدي، نفتح التليفون وما نلقاش شخص محدد يجي في بالي نحكيله، والأخبار الخايبة ندفنها ونقول نتعدى، وفعلاً نتعدى أما كل مرة نولي أصلب وأبرد شوية، والناس تحسبني مستقل وقوي وأنا مرات نكون فقط ما لقيتش طريقة آمنة نحتاج بيها حد، حتى كي يمدلي شخص يده نردها بلطف ونقول ما نحبش نثقل عليك، وبعدها نزعل في سري لأنه صدقني ومشى، كأني نحبهم يصروا عليا باش يثبتولي إني مهم، وفي نفس الوقت إذا أصروا نحسهم تعداو حدودي، تناقض يدوّخ، وأنا ما عادش نحب نختبئ وراء كلمة انطوائي إذا كانت الحقيقة إني مجروح، ولا نحب نجبر روحي على حياة اجتماعية ما تشبهنيش فقط باش نبان طبيعي، نحب نلقى نقطة وسط نكون فيها مرتاح وحدي لكن موش محبوس، نختار العزلة وقت نحتاجها مش هي تختارني كل مرة نخاف.
التعليقات