نحب نحكي على حاجة يمكن تبان قاسية، أنا من مدة بديت نجمع فلوس في السر باش نخرج من الدار ونعيش وحدي، وما قلت لحتى حد لأن نعرف اللي راح يعتبروني خاين وناكر للخير، العائلة تشوفني جزء ثابت من النظام، أنا اللي نقضي، أنا اللي نحل المشاكل، أنا اللي نسمع الشكاوي، وأنا اللي لازم نكون موجود في أي وقت، ومن برا يبان ترابط ومحبة، بصح من داخل أنا ذبلت، ما عنديش خصوصية، كل قرار لازم يتناقش، كل مبلغ نصرفه على روحي يتحاسب، كل تأخير يتحول لتحقيق، وإذا قلت تعبت يقولولي كامل رانا تعبانين، كأن تعب الجماعة يلغي تعب الفرد، في الأول كنت نحلم فقط بغرفة هادئة وباب نسكره بلا ما يسألني حد علاش، وبعدها فهمت بلي الحلم ما يجيش وحده، فتحت حساب ما يعرفوهش وبديت نحط فيه شوية بشوية، مرات نكذب ونقول ما عنديش باش ما نمدش كل اللي بقى معي، وهنا يقتلني الذنب، لأنهم فعلًا وقفوا معايا في أوقات وما نقدرش نقول حياتي كلها ظلم، بصح المعروف ما لازمش يتحول لعقد ملكية، ما لازمش كل مساعدة قديمة تعني نبقى للأبد متاح ونلغي مستقبلي، كل ما يزيد المبلغ نحس بالفرح والخوف مع بعض، نتخيل نهار نخرج ونشري حاجات بسيطة باختياري ونرجع لدار ما فيهاش توتر، وبعدها نتخيل وجوههم وكلام الناس وأنني كسرت قلبهم، ومرات نفكر نخلي كل شي ونصرف المال عليهم ونرجع للشخص المطيع اللي يعرفوه، بصح نعرف روحي راح نكرههم ونكره نفسي، وأنا ما نحبش نوصل لمرحلة نخرج بانفجار وفضيحة، نحب نخرج بهدوء ونبقى قريب ونساعد بحدود، لكن عندنا الحدود تُفهم كقلة أصل والاستقلال كتمرد، لهذا المشروع كامل في السر، وكل ورقة نقدية نحطها كأنني نحفر نفق من بيت ما فيه حتى حبس ظاهر، ويمكن أول مرة في حياتي نعمل خطة طويلة لنفسي مش لإنقاذ أحد، وهذا الشي رغم الخوف عطاني إحساس صغير أن حياتي مازالت ملكي، وأن الهروب مش دايمًا جبن، مرات يكون آخر طريقة حتى تبقى تحب الناس من بعيد بدل ما تكرههم وإنت عايش بينهم.
مشاهدات8 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.