أريد أسأل عن شي صارلي فترة آكل نفسي بسببه، أنا عندي فلوس تكفيني وأعيش مرتاح، وأهلي وضعهم مو سيء بس مو مثل وضعي، ومن سنين صار عندنا اتفاق غير مكتوب إن أي أزمة تصير بالعائلة أنا أدفع، عملية أنا أدفع، سيارة تخرب أنا أدفع، واحد يريد يتزوج أنا أساعد، إيجار يتأخر يدقون عليّ، بالبداية كنت أسويها بمحبة وأحس بالفخر، بعدين صارت واجب وما عاد أحد حتى يشكر، بالعكس إذا قلت لا مرة وحدة يصير سؤالهم شتسوي بفلوسك يعني، قبل فترة أختي طلبت مبلغ حتى تغير أثاث بيتها لأنه قديم وأنا رفضت، مو لأني ما أقدر، أقدر وأظل مرتاح، رفضت لأن الموضوع مو ضرورة، ومن يومها العائلة كلها تعاملني كأني بخيل وما عندي نخوة، أمي قالت لي الفلوس ما تنفعك إذا أهلك محتاجين، وأنا انفجرت وقلت لها هم مو محتاجين، هم متعودين على فلوسي، ومن بعدها تأنيب الضمير ما وقف، المشكلة إني فعلًا أحبهم وأقدر أريحهم، لكن كل ما أريحهم أكثر يصير اعتمادهم عليّ أكبر، أخوي رفض وظيفة راتبها أقل من اللي يريده لأنه يعرف إذا ضاقت عليه أنا موجود، أختي تسافر وبعدين آخر الشهر تطلب مني، وأبوي يعطي وعود مالية للناس وبعدين يقول لي دبرنا، وأنا وصلت مرحلة صرت أخبي دخلي الحقيقي وأمثل إن عندي التزامات حتى يتركوني، السؤال اللي ما لقيت له جواب: إذا الإنسان قادر يساعد أهله وما ساعدهم بكل شي، هل هذا بخل فعلًا، ولا من حقه يحط حدود حتى لو الفلوس زايدة عنده، لأن المجتمع عندنا عنده فكرة غريبة إن الشخص الناجح ملك للعائلة كلها، نجاحك مش إلك، راتبك مش إلك، وقتك مش إلك، وإذا رفضت تكون ماكينة صراف يذكروك مين وقف وياك وأنت صغير، طيب إذا الأهل ربوا ولدهم هل هذا دين مفتوح للأبد، أنا ما قطعت عنهم الضروريات ولا راح أتركهم بعلاج أو أكل، بس قررت ما عاد أمول خياراتهم، ومن يوم أخذت هالقرار حسيت براحة وبذنب بنفس الوقت، ومو عارف أي شعور فيهم يدل إني ماشي صح.
مشاهدات20 تعليقات0 تفاعلات0

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر لك فورًا، وسيظهر للآخرين بعد المراجعة.