أنا بدي إحكي شعور قليل ناس بيعترفوا فيه، من وقت ما أخي صار ناجح ومشهور بمجاله وأنا بطلت أعرف إذا بحبه أو بنافسه، نحنا تربينا قريبين من بعض وأنا كنت طول الوقت الشخص اللي العيلة تعتمد عليه، العلامات الأعلى والشغل الأسرع والشخص المسؤول، بعدين فجأة هو لقى مجاله وطار بشكل ما حدا توقعه،

صار اسمه ينذكر، دخله صار أعلى، الناس بالمناسبات تسأل عنه أول، وأمي اللي كانت طول عمرها تقول أنا فخورة فيك صارت تحكيلي شفت أخوك وين وصل، وأنا كل مرة بضحك وبقول بستاهل وبالفعل هو بستاهل، بس في جواتي شي أسود صغير بيتمنى يفشل بمشروع واحد بس حتى يرجع التوازن القديم،

ولما مشروع كبير إله تعطل فترة حسيت براحة لثواني وبعدها انخنقت من نفسي، مش لأنه تعطل، لأنه أنا ارتحت، حاولت أحلل حالي واكتشفت إنه أنا ما كنت بحب النجاح بس، كنت بحب دوري داخل العيلة كأنني المقياس، نجاحه ما أخذ مني فلوس ولا وظيفة ولا فرصة، أخذ مني هوية،

وهذا يمكن أخطر، صرت أعمل أشياء غبية مثل أقلل من إنجازاته قدام الناس وأقول الحظ ساعده أو مجاله سهل، وبعدين أرجع البيت وأكره لساني، مرة هو نفسه قاللي إنت الوحيد اللي رأيك بهمّني وأنا انكسرت لأن الشخص اللي أنا عم بنافسه بالحقيقة شايفني سند، من بعدها بطلت أحكي أي تعليق سلبي عنه حتى لو كان براسي،

بس المشاعر ما اختفت، وأنا اليوم عم أتعلم إنه ممكن تحب شخص وتتمنى تكون أعلى منه بنفس الوقت، وإن الغيرة ما بتعني دائمًا كراهية، مرات بتعني إن قيمتك الذاتية معلقة بمقارنة غلط، أنا بدي أوصل لمرحلة أفرحله بدون ما أعمل جرد لحياتي بعدها، ولسا ما وصلت،

بس على الأقل بطلت ألبس غيرتي ثوب النقد الموضوعي وأقنع حالي إني بس واقعي.

مشاهدات2 تعليقات0 تفاعلات0
ردّ بمنشور

حسّيت إنه بحكي عنك؟

قصتك كمان إلها محل هون. بدون اسم، بدون بريد، بدون أي إشي يدلّ عليك.

اكتب قصتك

التعليقات

لا توجد تعليقات منشورة بعد.
تعليقك سيظهر مباشرة.
اقرأ كمان المشاعر المكبوتة لا تختفي المشاعر المكبوتة لا تختفي… هي فقط تبحث عن طريقة أخرى للخروج